ما العراقيل التي تمنع تبادل الأسرى بين "أنصار الله" والحكومة اليمنية في الموعد المحدد؟*

عاجل

الفئة

shadow

*حوار العميد حميد عبدالقادر عنتر  اجرته معه وكالة سبوتنيك الناطقة الرسمية باسم روسيا sputnik.


يظل ملف الأسرى في اليمن هو الأكثر تعقيدا في طريق الحل الشامل وإنهاء الحرب المستمرة منذ عشر سنوات. 
فكلما ظهرت انفراجة وتعاظم الأمل في النفوس بإنهاء هذا الملف الإنساني، وبدء التسوية في ملفات أخرى، تطل عراقيل ومعوقات جديدة، ليظل مصير الأسرى اليمنيين معلقا على التطورات السياسية.
كان ملف تبادل اليمنيين المحتجزين لدى طرفي الصراع، وهم جميعا يمنيون،
حجر الزاوية في كل التحركات السياسية الأممية والإقليمية. 
وسنوات من التفاوض والمشاورات في الأردن وسلطنة عمان وغيرها من المدن،
وفي كل مرة يظهر المبعوث الأممي ليعلن التوصل إلى اتفاق ويحدد موعدا للتنفيذ، لكن سرعان ما تظهر العوائق والعراقيل. 
ولكل طرف مبرراته وحججه، وفي النهاية يبقى الأسرى أو المحتجزون وأسرهم هم من يدفعون ثمن الصراع السياسي والعسكري.
يرى مراقبون أن ملف الأسرى هو الملف الأخطر والأهم في الصراع اليمني، وإذا تم تجاوزه فسوف يتم تجاوز كل الملفات الأخرى، سواء السياسية أو الاقتصادية وغيرها. ويعتبرون أن الجميع يعلم ذلك، لكن المتغيرات السياسية في المنطقة والعالم تفرض سطوتها، وتعرقل ما قد يتنافى مع خططها وتوجهاتها ومشاريعها في المنطقة. 
ويرى آخرون أن البعض ربما ينتظر ظروفا أخرى قد تؤثر على "أنصار الله"، حتى لا يخرجوا من تلك الحرب بتلك القوة التي ظهروا بها في المنطقة، وأنهم أصبحوا رقما صعبا في التوازنات الحالية.
فرغم الاتفاقات الموقعة والتأكيدات، لماذا تعطل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى مجددا بين "أنصار الله" والحكومة الشرعية؟
وما مصير الاتفاق مع تأكيدات المبعوث الأممي بأن الطرفين لا يمانعان التنفيذ؟


حصري
يظل ملف الأسرى في اليمن هو الأكثر تعقيدا في طريق الحل الشامل وإنهاء الحرب المستمرة منذ عشر سنوات. 
فكلما ظهرت انفراجة وتعاظم الأمل في النفوس بإنهاء هذا الملف الإنساني، وبدء التسوية في ملفات أخرى، تطل عراقيل ومعوقات جديدة، ليظل مصير الأسرى اليمنيين معلقا على التطورات السياسية.
كان ملف تبادل اليمنيين المحتجزين لدى طرفي الصراع، وهم جميعا يمنيون، حجر الزاوية في كل التحركات السياسية الأممية والإقليمية. 
وسنوات من التفاوض والمشاورات في الأردن وسلطنة عمان وغيرها من المدن، وفي كل مرة يظهر المبعوث الأممي ليعلن التوصل إلى اتفاق ويحدد موعدا للتنفيذ، لكن سرعان ما تظهر العوائق والعراقيل.
ولكل طرف مبرراته وحججه، وفي النهاية يبقى الأسرى أو المحتجزون وأسرهم هم من يدفعون ثمن الصراع السياسي والعسكري.
يرى مراقبون أن ملف الأسرى هو الملف الأخطر والأهم في الصراع اليمني، وإذا تم تجاوزه فسوف يتم تجاوز كل الملفات الأخرى، سواء السياسية أو الاقتصادية وغيرها. ويعتبرون أن الجميع يعلم ذلك، لكن المتغيرات السياسية في المنطقة والعالم تفرض سطوتها، وتعرقل ما قد يتنافى مع خططها وتوجهاتها ومشاريعها في المنطقة. 
ويرى آخرون أن البعض ربما ينتظر ظروفا أخرى قد تؤثر على "أنصار الله"، حتى لا يخرجوا من تلك الحرب بتلك القوة التي ظهروا بها في المنطقة، وأنهم أصبحوا رقما صعبا في التوازنات الحالية.
فرغم الاتفاقات الموقعة والتأكيدات، لماذا تعطل تنفيذ صفقة تبادل الأسرى مجددا بين "أنصار الله" والحكومة الشرعية؟ 
وما مصير الاتفاق مع تأكيدات المبعوث الأممي بأن الطرفين لا يمانعان التنفيذ؟

تعطيل متعمد
بداية، يقول الكاتب والمحلل السياسي والإستراتيجي اليمني، العميد حميد عبد القادر: "كان يفترض تنفيذ الاتفاق في 10 يوليو/تموز من الشهر الجاري، لكن فوجئنا بالتعطيل والعرقلة من الطرف الآخر، متمثلا في السعودية وحكومة العليمي، من أجل تحقيق مكاسب سياسية والابتزاز في ملف الأسرى".
وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك": 
"ننتظر أن يتم تجاوز أي عوائق أو عراقيل جديدة خلال اليومين القادمين، وأن يتم التنفيذ وإطلاق الأسرى، 
وإغلاق هذا الملف الإنساني الذي يمس الأسر اليمنية بشكل خاص، ويمهد لخطوات قادمة في طريق الحل النهائي".
وتابع عبد القادر: "إن الانتهاء من ملف الأسرى العالق منذ سنوات هو مقدمة لحل الملف الاقتصادي، وهو أهم ملف لأنه مرتبط بحياة الناس. 
وإن تم التعطيل، فسيتم انتزاع الحقوق بالقوة، وضرب المنشآت الحيوية والإستراتيجية في عمق السعودية، وضرب عصب الاقتصاد الذي يغذي قوى الاستكبار، وهدم المعبد على الجميع".
العوائق الجديدة
وحول الأسباب التي يتم تداولها، وأنها هي العوائق الجديدة التي عرقلت الاتفاق،
يقول الكاتب والمحلل السياسي: "هذه الادعاءات كلها كاذبة، وهي مبررات من جانب "دول العدوان" لتبرير تعطيلها تنفيذ بنود الاتفاق والملف الإنساني الأهم في تلك الحرب. كما أن التعطيل يعود أيضا إلى أن بعض الأسماء التي أقروا بوجودها قد تمت تصفيتها من قبل".
ويرى عبد القادر أن "من بين الأسباب التي جعلتهم يعرقلون تنفيذ الاتفاق، أو يؤخرون التنفيذ ويماطلون فيه، هو ذهاب وفد من صنعاء إلى إيران للمشاركة في مراسم عزاء المرشد الإيراني بطائرة إيرانية، وهو ما ترى السعودية أنه استفزاز لها".

واختتم عبد القادر بالقول: "إن اليمن لن يظل محاصرا، وسيتم ضرب العدوان وإغلاق باب المندب في وجه أي سفينة تابعة لدول العدوان على اليمن، بما فيها دول الخليج. 
ولن نظل رهينة تلك المماطلات والعراقيل التي يضعونها كل يوم لمنع الوصول إلى حل شامل ينهي الحصار، ويستعيد فيه اليمن حريته وحقوقه المسلوبة. 
اليمن اليوم ليس يمن الأمس، وهم يعلمون ذلك، لذا فإن طريق الحل في مصلحتهم أولا، ثم في مصلحة الشعب اليمني، ونحن جاهزون لكل الخيارات"، وفق تعبيره.

الناشر

علي نعمة
علي نعمة

shadow

أخبار ذات صلة